الرئيسية / اﻷخبار / الطباعة ثلاثية الأبعاد من الماضي للمستقبل

الطباعة ثلاثية الأبعاد من الماضي للمستقبل

بسم الله

هل تعلم أخي الكريم متى بدأت الطباعة ثلاثية الأبعاد؟ وهل هي وليدة العصر الحديث؟ وماهو تاريخ الطباعة ثلاثية الأبعاد؟ ما هو تأثير الطباعة ثلاثية الأبعاد في وقتنا الحالي؟ يمكنك معرفة الإجابات على كل تلك التساؤلات وأكثر بعد قراءة المقال التالي.

 

يعتقد البعض أن التصنيع بالإضافة «الطباعة ثلاثية الأبعاد» وليدة العصر الحديث وأحد نتائج التقدم التقني في المجالات المختلفة, ولكن هناك دلائل بما لا يدع مجالاً للشك أن التصنيع بالإضافة استخدمه الإنسان في الماضي البعيد ولكن بشكل مختلف قليلاً عما نعاصره اليوم, لقد استخدم الإنسان قوالب من الطين لبناء منزله حيث يقوم برص القوالب مع لصقها بمادة لضمان تماسك القوالب مع بعضها البعض, ومن أبرز الأمثلة أيضا على استخدام الإنسان للتصنيع بالإضافة هي بناء الأهرامات حيث تم اضافة قوالب الحجرية للهرم ليتم بناءه , إذاً فالتصنيع بالإضافة يأخذ أشكال عديدة ولا يمكن تحديد متى بدأ استخدام الانسان للتصنيع بالإضافة.

شهدت تقنيات التصنيع عامة تقدما هائلاً في العصر الحديث وبصفة خاصة تقنيات التصنيع بالاضافة «الطباعة ثلاثية الأبعاد» التي تطورت بشكل مذهل خلال العقد الأخير , وقد وفرت الطباعة ثلاثية الأبعاد  أساليب تصنيع لمنتجات معقدة من الصعب تصنيعها بالطرق التقليدية إن لم يكن مستحيلاً.

 

وفيما يلي أبرز مراحل تطور الطباعة ثلاثية الأبعاد في العصر الحديث:

قد يظن البعض أن أولى تقنيات الطباعة ثلاثية الأبعاد هي تقنية البناء بالترسيب المنصهر «FDM : Fused Deposition Modeling » وذلك لأنها الأكثر انتشارا واستخداماً ولكن أولى تقنيات الطباعة ظهوراً هي تقنية ستيريوليثوجرافي-« SLA: Stereo Lithography» التي تم تطويرها عام 1980م كتقنية للنمذجة السريعة حيث تم استخدام بوليمر يتصلد بالأشعة فوق البنفسجية «Photosensitive Resin ».

عام 1986م : كان تشارز هال- Charles Hull مهتم بتقنية ستيريوليثوجرافي وقد حصل على أول براءة اختراع للتقنية , وأسس بعد عام شركة 3D Systems الغنية عن التعريف والرائدة في مجال التصنيع بالإضافة , وقام بعد ذلك باطلاق طابعة-SLA 1 .

عام 1988م : في جامعة تكساس-University of Texas حصل كارل ديكارد-Carl Deckard على براءة اختراع لتقنية التلبيد الإنتقائي بالليزر–SLS : Selective Laser Sintering  التي تقوم بصهر مسحوق المواد بواسطة الليزر وبما في ذلك التيتانيوم.

في ذات الوقت قام سكوت كرمب-Scott Crump أحد مؤسسي شركة- Stratasys بالحصول على براءة اختراع للتقنية الأكثر شيوعاً وانتشاراً تقنية البناء بالترسيب المنصهر «FDM : Fused Deposition Modeling».

وبذلك يكون قد ظهرت الطباعة ثلاثية الأبعاد بظهور الثلاث تقنيات الرئيسية للطباعة ثلاثية الأبعاد في مدة زمنية لا تتجاوز الـ10 سنين.

من عام 1990م إلى عام 2000م : تم تطوير العديد من الطابعات ثلاثية الأبعاد مع تطوير أدوات الـ CAD لتواكب التطور الطابعات , وأيضا في عام 1990م تم الدمج بين الطباعة ثلاثية الأبعاد والطب ليخرج إلى النور أول تطبيق للطباعة ثلاثية الأبعاد في الطب والذي فتح المجال للعديد من التطبيقات, وفي عام 2000م خرج إلى النور أول كلية بشرية مطبوعة كلياً بواسطة الطباعة ثلاثية الأبعاد وتم زراعتها بعد 13 عام في مريض لتعمل بشكل طبيعي تماما.

عام 2004م : بدأ مشروع ريب راب-RepRap Project المفتوح المصدر لتقوم الطابعات ثلاثية الأبعاد المكتبية بتصنيع نفسها والتي تعمل بتقنية البناء بالترسيب المنصهر «FDM : Fused Deposition Modeling» مما أدى إلى انتشار التقنية بشكل واسع جدا.

عام 2008م : إنجاز آخر للطباعة ثلاثية الأبعاد حيث تم تصنيع أول طرف صناعي وتسبب في وصول التقنية إلى وسائل الإعلام بشكل أكبر.

عام 2009م : كان العام الذي خرجت فيه تقنية البناء بالترسيب المنصهر «FDM : Fused Deposition Modeling» للمجال العام مما فتح الآفاق لموجة واسعة من الإبتكارات التي سوف تجعل من الطباعة أمرا يسيراً.

عام 2010م : غزت التقنية السوق سواء الإستخدام المكتبي أو الإستخدام الصناعي حيث جعلت من القطاع الصناعي يعيد النظر في التصنيع بالإضافة كطريقة يمكن الإعتماد عليها, وخلال نفس العام تم تصنيع أول نموذج لسيارة مصنوع بواسطة الطباعة ثلاثية الأبعاد.

عام 2011م : بدأت جامعة كورنيل- Cornell University في بناء طابعة ثلاثية أبعاد لطباعة الطعام وهو ما قد يبدو غير مهم  فما الحاجة لبناء طابعة لطباعة الطعام , ولكن وكالة ناسا-NASA تقوم في البحث كيف يمكن لرواد الفضاء إستخدامها في الفضاء مما يجعلنا نعيد التفكر مرة أخرى في مدى جدواها.

عام 2013م : تحدث الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما عن الطباعة ثلاثية الأبعاد باعتبارها قضية رئيسية يمكنها أن تشكل المستقبل.

 

عام 2014م : قامت وكالة ناسا-NASA بارسال أول طابعة ثلاثية أبعاد إلى الفضاء لتقوم بعدها بطباعة أول جزء مطبوع خارج الأرض .

 

عام 2016م : نقلة نوعية أخرى للطباعة ثلاثية الأبعاد في مجال الرعاية الصحية من خلال بحث عن طباعة العظام والغضاريف بواسطة الحبر الحيوي-Bio Ink بواسطة دانيال كيلي- Daniel Kelly.

وحتى الآن لم نصل بعد إلى حدود ما يمكن تخيله في مجال الطباعة ثلاثية الأبعاد فنحن نعاصر ثورة صناعية جديدة.

 

شهدت الخمس سنوات الماضية تطورا وانتشاراً متسارعاً في سوق الطباعة ثلاثية الأبعاد على المستوى الشخصي والتجاري  حيث بلغ حجم سوق الطباعة ثلاثية الأبعاد 2.3 مليار دولار أمريكي عام 2013 ويتوقع أن يصل حجم سوق الطباعة ثلاثية الأبعاد 8.6 مليار دولار أمريكي عام 2020 م حسب موقع Forbes وقد يفوق حجم السوق توقعات الخبراء فنحن نعاصر الثورة الصناعية الثالثة.

وقد سارع رواد الأعمال لإنشاء شركات تعتمد بشكل كلي أو جزئي على تقنيات الطباعة ثلاثية الأبعاد منها من يقدم خدمات الطباعة ثلاثية الأبعاد ومنها من يقوم بتصنيع الطابعات ثلاثية الأبعاد نفسها أو يقوم بتصنيع المواد الخام ومنها من يقوم بتصنيع البرمجيات « Software » الخاصة بكل ما يخص الطابعات ثلاثية الأبعاد , وتواكب كبرى الشركات طفرات السوق ودخلت عالم التصنيع بالإضافة «الطباعة ثلاثية الأبعاد» لتشارك في الثورة الصناعية الثالثة.

وغزت الطباعة ثلاثية الأبعاد الكثير من المجالات منها على سبيل المثال لا الحصر الطب , الفن , الصناعة …إلخ ومن أبرز تطبيقات الطباعة ثلاثية الأبعاد تصنيع النماذج الإختبارية وصناعة الأطراف التعويضية وصناعة الطعام وغيرها من التطبيقات الواعدة.

السبب الرئيسي من وجهة نظري «الكاتب» هو وجود صعوبات ومشكلات في سوق التصنيع والنمذجة ووجود حاجة ماسة للتغلب على هذة المشكلات وكانت الطباعة ثلاثية الأبعاد هي الحل ان لم يكن الحل الأمثل لما تتميز به من انخفاض التكلفة وسهولة وتعدد الإستخدامات والأهم تعدد المواد الخام بما يتناسب مع المهام الوظيفية للجزء المراد تصنيعه , ويمكن للطباعة ثلاثية الأبعاد تصنيع مختلف الأجزاء مهما كانت تعقيدها حيث يكون من الصعب على الطرق التقليدية تصنيعها إن لم يكن مستحيلاً.

 

 

  • رؤية المستقبل وما لا يمكن توقعه:

يمكننا أن نتخيل إختفاء المصانع بشكلها الحالي وتوفر نوع جديد من المتاجر يقوم بتصنيع التصاميم حسب حاجة العميل وبإمكانية تخصيص مرتفعة , وهذا بالطبع لا يعني اختفاء المصانع بشكل كلي بل ستواكب التطور وتظهر أنواع جديدة من المصانع بها أنواع جديدة من العمليات التي سوف تشغل الفجوة الكبيرة الموجودة بالسوق التصنيع.

ومع الحاجة إلى عمليات التصنيع جديدة تلبي وتواكب متطلبات التطور في عصرنا الحالي لا يمكننا تخيل شكل المستقبل ولكن بالتأكيد ستغير مفهوم التصنيع الذي نعرفه  اليوم .

ما هو شكل مستقبل الطباعة ثلاثية الأبعاد ؟ وهل يمكن لها أن تفوق توقعاتنا ؟

تابعنا في موقع الطباعة الثلاثية الأبعاد

 

#تِقنيات_المُستقبَل

#فِكْر_مُخْتَلِفْ

تعليق واحد

  1. طباعة ثلاثية الأبعاد لكل شيء وتوصيلها إليك
    https://www.instagram.com/3dhama

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*